تخطى إلى المحتوى الرئيسي
اضطراب التغذية الفموية لدى الرضيع والطفل: الفهم والتدخل
العودة للمدونةعلاج النطق للأطفال

اضطراب التغذية الفموية لدى الرضيع والطفل: الفهم والتدخل

ÉéC

Équipe éditoriale Cabdivin

Équipe éditoriale Cabdivin

5 دقائق
#trouble de l'oralité alimentaire#sélectivité alimentaire#orthophonie pédiatrique#néophobie#hypersensibilité orale#guidance parentale
مشاركة:

ما هو اضطراب التغذية الفموية؟

يشير اضطراب التغذية الفموية إلى مجموعة الصعوبات التي يواجهها الرضيع أو الطفل في تناول الطعام عن طريق الفم بشكل يناسب عمره، دون وجود عائق ميكانيكي واضح. قد يرفض الطفل الطعام، أو يتقبل عدداً قليلاً جداً من الأطعمة، أو يبدي ردود فعل قوية تجاه بعض القوام أو الروائح أو الألوان. وهو ليس عناداً ولا خطأ تربوياً، بل صعوبة حقيقية ذات طابع حسي وسلوكي في الغالب.

من المفيد التمييز بين مفهومين: الفموية اللفظية تخص الفم في خدمة الكلام واللغة، بينما الفموية الغذائية تخص الفم في خدمة الأكل من مصّ ومضغ وبلع ومتعة حسية. ويتطور المفهومان بالتوازي منذ الحياة الجنينية، ولذلك يُعدّ أخصائي النطق، بوصفه مختصاً بالمنطقة الفموية الوجهية، مؤهلاً لمرافقة هذه الصعوبات.

اضطراب التغذية الفموية ليس مرادفاً لاضطراب البلع. فـعسر البلع صعوبة في الابتلاع غالباً ما يكون أصلها ميكانيكياً أو عصبياً، أما اضطراب التغذية فهو أساساً اضطراب في العلاقة بالطعام وفي التحمّل الحسي. للجانب المتعلق بالبلع، راجع مقالنا عن عسر البلع.

ما العلامات التي تستدعي الانتباه؟

تتفاوت العلامات كثيراً من طفل إلى آخر، لكن بعضها يتكرر:

  • رفض واضح للطعام: إدارة الرأس، إغلاق الفم، دفع الملعقة، البكاء عند اقتراب وقت الوجبة.
  • انتقائية غذائية شديدة: حصر الأطعمة المقبولة في عدد ضئيل، أحياناً بقوام أو لون واحد.
  • رهاب شديد من الجديد (néophobie): رفض منهجي لكل طعام جديد يتجاوز مرحلة الحذر المعتادة بين سنتين وست سنوات.
  • فرط حساسية فموية: عدم تحمّل لمس الوجه أو الفم، كره تنظيف الأسنان، رفض القطع الصلبة.
  • منعكس تقيّؤ مفرط: غثيان أو تقيّؤ يثيره قوام أو رائحة، وأحياناً مجرد رؤية الطعام.

تستدعي بعض الحالات يقظة خاصة: توقف أو انكسار في منحنى الوزن، أو تحوّل الوجبة إلى مصدر ضيق يومي للطفل والأسرة. هذه الحالات تبرّر استشارة طبية وتقييماً عند الحاجة.

الأسباب والسياقات الأكثر عرضة

غالباً ما يكون الاضطراب متعدد العوامل؛ فالعناصر تتراكم بدل وجود سبب وحيد. وتُعرَف بعض السياقات بشكل أوضح.

الخداج والتغذية الاصطناعية المطوّلة: يتأثر بشكل خاص الأطفال الذين تلقّوا دعماً غذائياً اصطناعياً مبكراً ومطوّلاً (تغذية معوية بالأنبوب، تغذية وريدية). فحين تُؤجَّل التغذية الفموية في الأسابيع الأولى من الحياة، يفقد الطفل الإحساسات الفموية اللطيفة وإيقاع الجوع والشبع، وقد يطوّر تهيّجاً حسياً وفموياً مستمراً، وهو ما تشير إليه فرق متخصصة مثل فريق مستشفى روبير-دوبريه (AP-HP) بباريس.

الخصائص الحسية واضطرابات النمو العصبي: يزيد النمط الحسي غير النمطي من صعوبات التغذية، وهو شائع في اضطراب طيف التوحد، حيث تكون الانتقائية الغذائية أكثر حضوراً من عموم الأطفال، ويتركّز الرفض غالباً على الرائحة أو القوام أو اللون، مع ميل مرحلة الرهاب إلى الاستطالة.

دور أخصائي النطق

في فرنسا، يدخل تقييم وعلاج اضطرابات المنطقة الفموية الوجهية والتغذية الفموية ضمن اختصاص أخصائي النطق، وهي مهنة يحدّدها قانون الصحة العامة. ويبدأ التدخّل دائماً بـتقييم: ملاحظة الوجبة، وتقدير الحساسية الفموية والمضغ والسلوك تجاه الطعام، والإنصات إلى تاريخ الأسرة.

ثم يستند التكفّل إلى عدة محاور:

  • مقاربة حسية تدريجية: إعادة تعويد الفم والوجه بلطف على اللمس والقوام والمذاق دون إكراه.
  • إزالة التحسّس على مراحل: التقدّم خطوة خطوة من تحمّل الطعام قريباً إلى لمسه وشمّه ثم تذوّقه، باحترام إيقاع الطفل.
  • إرشاد الوالدين: مساعدتهما على تهدئة أجواء الوجبة وملاحظة الانتصارات الصغيرة.
  • العمل متعدد التخصصات: مع الطبيب وطبيب الأطفال والمختص النفسي الحركي والمعالج الوظيفي وأخصائي التغذية والنفساني.

الهدف ليس "إطعام" الطفل بأي ثمن، بل استعادة علاقة هادئة مع الطعام.

متى ينبغي استشارة مختص؟

يُنصح بطلب رأي حالما تصبح الوجبات مصدر قلق متكرر، أو يضيق التنوّع الغذائي بوضوح، أو يرفض الطفل القطع الصلبة باستمرار بعد السن المتوقعة، أو عند وجود أثر على النمو. وغالباً ما يكون الطبيب المعالج أو طبيب الأطفال أول من يُستشار، إذ يوجّه نحو المختصين ويصف، عند الحاجة، تقييماً لدى أخصائي النطق. ويمنح التدخّل المبكر فرصاً أفضل لتطوّر مُرضٍ.

المصادر

  1. Légifrance — Code de la santé publique, profession d'orthophoniste (art. L4341-1 et s.)
  2. Hôpital Robert-Debré (AP-HP) — Troubles de l'oralité, maladies digestives de l'enfant
  3. Ameli — Avenants à la convention nationale des orthophonistes (cadre conventionnel, télésoin)
  4. Ameli — Prise en charge et rééducation des troubles du langage oral de l'enfant
  5. CERIN — Autisme et sélectivité alimentaire chez l'enfant (synthèse scientifique)
مستعد لتوفير الوقت؟

انضم إلى أخصائيي النطق الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي يومياً

يساعدك Cabdivin في إدارة عيادتك في دقائق. ركز على مرضاك، ليس على الأعمال الورقية.

توليد تلقائي للتقارير
جدولة ذكية
فوترة آلية
100% RGPD ومشفر

عن الكاتب

ÉéC

Équipe éditoriale Cabdivin

Équipe éditoriale Cabdivin

ينشئ فريق Cabdivin محتوى لمساعدة أخصائيي النطق في تحسين ممارستهم اليومية.

وفر الوقت

أدِر عيادتك أسرع 5 مرات بالذكاء الاصطناعي

يقوم Cabdivin بأتمتة تقاريرك وفواتيرك وجدولك. انضم لأكثر من 200 أخصائي.

جرب مجاناً

مجاني لمدة 14 يوم • بدون التزام

النشرة الإخبارية

احصل على نصائحنا العملية وآخر الأخبار.

صفحات ذات صلة